سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

518

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

القاموس وقوله والعامة تشدّد النون فيه نظر أيضا لأنه جاء في شعر المتنبي المذكور وهو من احفظ أئمة اللغة ، قال في مقصورته التي من بحر المتقارب المتقدّم ذكرها يهجو كافورا . وشعر مدحت به الكركدن ، ولا يستقيم الوزن إلا بتشديد النون وجاء أيضا في بيتين لابن الرومي ذكرهما الثعالبي في ثمار القلوب وهما قوله في الهجو : كان للكر كدن قرن فاضحى * وهو الآن عند قرنك مدرى من يكن قرنه كقرنك هذا * فلتكن داره كايوان كسرى ولا يستقيم البيت إلا بتشديد النون فتأمل ، وابن الرومي من أئمة الأدب واللّه اعلم . عود منبى عن ترجمة المتنبي : ولما اجتاز أبو الطيب ببغداد قاصدا بلاد المشرق جرى له مع الحاتمي أحد أدبائها القصة المشهورة وهجاه جماعة من أدبائها منهم أبو عبد اللّه بن حجاج الشاعر المشهور قال فيه على طريقته المجونية أبياتا أولها : يا ديمة الصفع صبي * على قفا المتنبي وأنت يا ريح بطني * على عذاريه هبي ويا قفاه تقرب * نحوى واجلس بجنبي لعل أعطيك صفعا * طبطب طبطب طبي ان كنت أنت نبيا * فالقرد لا شك ربي يقال إنه كان سقاء للماء بالكوفة فقال فيه بعض الناس : أي فضل لشاعر يطلب الفضل * من الناس بكرة وعشيا عاش حينا يبيع بالكوفة الماء * وحينا يبيع ماء المحيا وما أحسن قول أبى الحسن الجزار في معنى البيت الآخر : لا تلمني في حرفة القصاب * فهي أزكى من عنبر الآداب كان فضلي على الكلاب فمذ صرت * أديبا رجوت فضل الكلاب